×××× محاولات ××××
أُحاول أن أتخيل نفسي مكان الآخرين، و أشغل تفكيري بما هم يفكرون، و كيف هو شعورهم و أحاسيسهم و أحلامهم و طموحاتهم ..
ما الهدف من هذا ؟
كلها محاولات طبعا لفهم الآخرين حتي أستطيع التعامل مع الأخرين و أتواصل معهم و أنجح فى علاقتي معهم و أجتهد لأصنع لهم و بهم مناخا سعيدا نستمتع فيه جميعا بالسعادة و السرور ..
السعادة و السرور هي أجمل و أعظم ما يمكنك أن تقدمه لمن حولك عبارة قرأتها من قبل، أين ؟ لأ أعرف.
تخيلت نفسي يوما مكان أبي .. رجلا عِصاميا صنع نفسه بنفسه و بني حياته بالجهد و العرق و البذل والنظام و لذا أجد نفسي فى حاجه لأتعامل معه بجدية و انتظام ..
أتخيله يوم وفاة جدتي و هو يبكي عليها فى صمت و حزن و يُقبلها و يقرأ عليها أيات الذكر الحكيم وعندها أفهم جيدا أن بداخله يكمن قلب عطوف حنون، و أن هذه الشخصية الجادة جدا تحمل من المشاعر والعواطف والأحاسيس ما يكفي لنا ولكل أفراد العائله ؛ لذا أجد نفسي فى حاجه دائما لأبعث له برسائل قصيرة و بسيطة ومُوجزة مُفادها أني أُقدر لك كل ما تحمله من أجلنا يا أبي ، أُقدر لك حبك و عطفك وحنانك .
تخيلت نفسي يوما مكان أمي .. أُمي كباقي الأمهات المصريات تُريد لأولادها أن يكونوا فى أفضل حال تريد لأبنائها أن يتعلموا و يرتقوا فى العلم و العمل، وهذا ما دفعني لأتحمل عتابها لي و أتقبل بكل لطف نصائحها و توجيهاتها، ولا أثنكر أني تمردت أحيانا و خالفتها أحيانا لكنها كلها كانت بدافع رغبتي فى
التجديد و المغامرة و المخاطرة.
وحاولت يوما أن أتخيل نفسي مكان الفتاة التي قررت يوما أن أُحبها، وأرتبط بها، و أصنع لها و بها حياة زوجية سعيدة من المودة و المحبة و الرحمة و الوفاء ؛ لكني لم أستطع ..
لماذا لم أستطع ؟
لا أعرف
ربما لأن المشاعر و الأحاسيس أكبر من أن نتخيلها .. قرأت كُتبا عن العلاقات، قرأت فى حياة الرسول مع زوجاته و كيف كان بهم رحيما عطوفا حليما، و قرأت كتابا بعنوان "الرجال من المريخ و النساء من الزهرة" واحدا من أكثر الكتب مَبيعا فى العالم، و قرأت عن الحُب – الحب الحقيقي – و قرأت عن السعادة و من قرأتي فى السعادة أخذني تفكيري لأقرأ فى النظام و التخطيط و النجاح و التفوق..
و بالتوازي كنت أحاول دائما و لا زلت أحاول أن أتخيل نفسي مكان من قررت أن أمنحها تفكيري وأحاسيسي الرقيقة جدا ..
لم أستطع أو لم أوُفق في مثل هذه المحاولات، و الغريب أن مشاعري كانت كلها مشاعر صامته على الرغم من قوتها و صدقها إلا أنها لم تتعدي أضلعي، و لم تبتعد كثيرا عن أنفاسي .. كأني أردت لها أن تتراكم فوق بعضها و تكبر و تنمو على مهلها لتأخذ وقتها فى النموحتي تزدهر و تثمرفى النهاية حبا صادقا لا يضاهيه اي حب ..
لم أستطع .. تعبت و بدأت أتخيل نفسي أنا .. أفكر فى نفسي أنا .. ما السبيل و ما الطريق ؟
الطريق أن أخوض الحياة بكل صِعابها و بكل عقباتها و أن أسعي لأكون بطلا و فارسا بكل أخلاق الأبطال و الفرسان ..
و أن أكون رجلا بكل ما تحمل الكلمة من معان الصدق و الوفاء و القوة و الثقة و الشجاعة و الصبر والرحمة .. أن يكون لى هدفا و غاية ..
و أن لا أتجاهل مشاعري و أحاسيسي بل أحترمها و أُقدرها، و أن لا أخجل من أن أبوح بها و لكن فى الوقت المناسب للشخص المناسب.
و عندما أكون كذلك سيسعد بي الآخرون و بالطبع ستسعد بي من أحمل لها كل هذا و ..... و ..... و أشياء أخري كثيرة ستحدث.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق